قفزت أسعار النفط الخام الأذربيجاني بشكل ملحوظ في التداولات الدولية؛ حيث أفاد متعاملون في أسواق الطاقة بأن سعر خام «أذري لايت» (Azeri Light) على أساس تسليم سيف (CIF) في ميناء أوغوستا الإيطالي ارتفع بمقدار 4.72 دولار أمريكي للبرميل، أي بنسبة 5.08% مقارنة بالإغلاق السابق، مسجلاً 97.61 دولاراً للبرميل الواحد.
وعلى الصعيد ذاته، أظهرت بيانات التداول في ميناء جيهان التركي ارتفاع سعر برميل خام «أذري لايت» على أساس فوب (FOB) بمقدار 5.02 دولار أمريكي، أو ما يعادل 5.59%، ليستقر عند 94.74 دولاراً أمريكياً.
وشملت موجة الصعود خامات قياسية أخرى؛ إذ ارتفع خام «يورالز» (Urals) بمقدار 5.05 دولار، أو بنسبة 7.66%، بالغة قيمته 70.98 دولاراً للبرميل، بينما صعد خام «برنت المؤرخ» (Dated Brent) المستخرج من بحر الشمال بنحو 4.32 دولار، أي بنسبة 4.82%، ليصل إلى 93.96 دولاراً للبرميل.
وتأتي هذه القفزات السعرية في وقت اعتمدت فيه أذربيجان متوسط سعر 65 دولاراً لبرميل النفط في ميزانيتها العامة لعام 2026.
وبحسب منصة «تريدنغ إيكونوميكس» (Trading Economics)، اقتربت أسعار النفط الخام العالمية يوم الأربعاء من مستوى 91 دولاراً للبرميل، مواصلة مكاسبها للجلسة الثالثة على التوالي لتبلغ ذروتها في قرابة ستة أسابيع، مدفوعة باحتدام المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران والمخاوف المتزايدة من تعطل سلاسل إمداد الطاقة المتدفقة من الشرق الأوسط.
ميدانياً، شنت القوات الأمريكية ضربات جديدة استهدفت تمركزات إيرانية في محيط مضيق هرمز؛ وأوضح الرئيس دونالد ترامب أن هذا التحرك العسكري جاء رداً على مساعٍ إيرانية لزرع ألغام بحرية في الممر الملاحي وهجوم سابق طال قاعدة عسكرية أمريكية، موجهاً تحذيراً شديد اللهجة لطهران بأن أي رد انتقامي سيقابل بعمليات أوسع نطاقاً.
في المقابل، أكدت طهران تنفيذ ضربات صاروخية طالت قواعد أمريكية في المنطقة، إلى جانب إطلاق صواريخ باتجاه الأردن.
وفي خضم هذا التوتر، أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن مسار الانهيار الاقتصادي الإيراني دخل «مرحلة متسارعة»، كاشفاً في الوقت ذاته عن عبور 17 مليون برميل من النفط الخام عبر مضيق هرمز يوم الاثنين، وهو ما اعتبره دليلاً على إخفاق طهران في فرض سيطرة حصرية ومطبقة على هذا الشريان المائي الاستراتيجي.