بلغ حجم الاستثمارات المباشرة المتدفقة من أذربيجان إلى الخارج نحو 5 مليارات دولار أمريكي خلال النصف الأول من عام 2026، بحسب ما أعلنه مدير إدارة الإحصاء في البنك المركزي الأذربيجاني سمير نصيروف، خلال إحاطة إعلامية خُصصت لاستعراض مؤشرات ميزان المدفوعات للنصف الأول من العام الجاري.
وأوضح نصيروف أن الاستثمارات المباشرة في الخارج سجلت عجزاً صافياً قدره 4.4 مليارات دولار، مشيراً إلى أن قائمة الدول الخمس الأولى المستقبلة لتلك الاستثمارات تصدرتها إيطاليا، تلتها تركيا، والمملكة المتحدة، ودولة الإمارات العربية المتحدة، وجورجيا.
وبيّن المسؤول المصرفي أن القفزة الاستثمارية في إيطاليا جاءت بصفة أساسية نتيجة الاستحواذ على حزمة أسهم في شركة "إيتاليانا بترولي" (Italiana Petroli)، التي تعد من كبرى الشركات الخاصة العاملة في قطاع الطاقة وتوزيع الوقود في إيطاليا، في صفقة تراوحت قيمتها بين 3.2 و3.3 مليارات دولار.
وعلى صعيد تدفقات رؤوس الأموال الوافدة، أفاد نصيروف بأن الاقتصاد الأذربيجاني نجح في استقطاب 3.6 مليارات دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال الفترة المشمولة بالتقرير؛ حيث جاءت المملكة المتحدة وتركيا وقبرص وروسيا وإيران في صدارة الدول المستثمرة داخل أذربيجان.
وأضاف نصيروف أنه في مقابل تدفق 3.667 مليارات دولار كاستثمارات أجنبية مباشرة، جرى تنفيذ عمليات إعادة توطين للأرباح ورؤوس الأموال (تحويلات خارجية) بقيمة 3.8 مليارات دولار، وتمت في مجملها في شكل شحنات من النفط الخام والغاز الطبيعي. وتطرق إلى ديناميكية ميزان الدخل الأولي موضحاً أنه كلما ارتفعت أسعار النفط والغاز بالأسواق العالمية يميل مستوى تحويلات الأرباح إلى الارتفاع؛ حيث تشكل عجز صافٍ بلغ 1.4 مليار دولار في بند تحويلات الفوائد من محفظة الاستثمارات الأولية إلى خارج البلاد.
وأكد ممثل البنك المركزي أن عوائد الفوائد الناتجة عن محفظة الأوراق المالية تمثل ركيزة أساسية لضمان الاستقرار في ميزان الدخل الأولي؛ إذ يسهم نمو الأصول الخارجية في المحافظ الاستثمارية في تعزيز الدخل المتدفق إلى البلاد مستقبلاً. وبلغ صافي دخل الفوائد المحقق من الاستثمارات في الأوراق المالية الأجنبية 606 ملايين دولار خلال النصف الأول من العام، محققاً فائضاً في هذا البند.
كما أعلن نصيروف أن فائض ميزان الحساب الجاري تضاعف مرتين مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق ليصل إلى 4.7 مليارات دولار، مدفوعاً بالأداء الإيجابي للميزان التجاري الخارجي وميزان الدخل الثانوي.
وفي ما يتعلق بالحساب المالي وحساب رأس المال، سجل النصف الأول من عام 2026 عجزاً بقيمة 3 مليارات دولار، نتيجة زيادة صافي الأصول المالية الخارجية بنحو 3.3 مليارات دولار، مقابل ارتفاع صافي الالتزامات المالية الخارجية بنحو 300 مليون دولار.
واختتم نصيروف بتوضيح أسباب العجز في بند استثمارات المحفظة؛ مشيراً إلى أنه يعود لانخفاض ملموس في حجم الالتزامات بما يقارب ملياري دولار إثر استرداد وسداد سندات اليوروبوند المصدرة ضمن مشروع "ممر الغاز الجنوبي"، وهي خطوة قلصت الالتزامات الخارجية للبلاد وأسهمت في الوفاء بديون ضخمة بنجاح.