باكو، arab.az
بعد فتح أدرنة، بدأت القوات العسكرية للإمارة العثمانية في العهود الأولى تواجه صعوبة في تلبية الاحتياجات العسكرية المتنامية للدولة. يُضاف إلى ذلك أن سلطة مركزية كانت تتشكّل تدريجياً في الدولة العثمانية، ولم يكن بوسع تلبية هذه الاحتياجات كلها سوى جيش دائم في المركز.
وفي عهد السلطان مراد الأول، طرح چندارلي قره خليل وقره رستم فكرة الاستفادة من الأسرى المسيحيين في تكوين الجيش المركزي. وأُبلغ البكوات الذين كانوا يشنّون الحملات على الروملي بهذا الاقتراح، وصدر الأمر بتخصيص خُمس الأسرى للدولة.
وبعد أن يتلقى الأسرى المسلَّمون إلى الدولة تدريباً معيّناً، كان يُستفاد منهم كجنود. وهكذا وُضع أساس أوجاقات قابي قولو التي يندرج ضمنها الإنكشارية.
وتطوّر نظام قابي قولو الذي أُنشئ في عهد مراد الأول تطوراً أكبر مع مساعي بايزيد الصاعقة نحو المركزية. فقد أقام مراد الأول دولة قوامها إمارات تابعة، بعد أن جعل دول البلقان والسادة المحليين تابعين له، وفي عهده تحوّل العثمانيون من إمارة إلى دولة.
أما بايزيد الأول فقد حاول تحويل دولة أبيه القائمة على الإمارات التابعة إلى دولة مركزية، غير أن ضربة الأمير تيمور حالت دون إتمام هذه المحاولة.