تظل قضايا الاتجار بالنساء، وبيوت الدعارة، وصالات القمار غير القانونية، واستغلال الأطفال جنسياً (البيدوفيليا)، منذ سنوات طويلة واحدة من أكثر الأزمات الاجتماعية إيلاماً في إيران. وتؤكد البيانات الرسمية الحكومية، وتقارير المنظمات الدولية، والأبحاث الأكاديمية أن هذه الظواهر ليست مجرد حالات معزولة أو فردية، بل تحمل طابعاً بنيوياً ومنظماً. وتتخذ هذه المعضلات شكلاً أكثر تعقيداً على وجه الخصوص في مدينة مثل «قُم» ذات المكانة الدينية المقدسة، حيث تتشكل هوة سحيقة بين «القيم» التي تُطرح كمعايير دينية وبين الواقع المعيشي والاجتماعي.
الاتجار بالنساء والاستغلال الجنسي
في شهر مايو/أيار من عام 2024، استعرض المتحدث باسم قيادة الشرطة وإنفاذ القانون في إيران «فراجا» (FARAJA)، الجنرال سيد منتظر المهدي، خلال إيجاز صحفي، أحدث البيانات المتعلقة بشبكات الاستغلال الجنسي في البلاد. وأوضح أن الأجهزة الأمنية أوقفت أكثر من 81 شخصاً عبر ثلاث مراحل ضمن عمليات أُطلق عليها اسم «خدمة المرافقة». وكانت هذه الشبكة تُرسل النساء إلى الخارج تحت غطاء «مسابقات الرقص» لتقديم خدمات جنسية، فضلاً عن إنتاج وبث محتويات إباحية لقاصرات لم يبلغن السن القانونية. ويكتسب هذا التصريح أهمية استثنائية لكونه أول اعتراف رسمي علني وصريح من قِبل مسؤول أمني رفيع المستوى بوجود شبكات منظمة للاتجار بالنساء داخل البلاد.
وفي سياق متصل، أشار «تقرير الاتجار بالبشر» الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية لعام 2017 إلى أن نساء الأسر الفقيرة يقعن ضحايا لسماسرة وتجار البشر أثناء بحثهن عن فرص عمل لإعالة عائلاتهن. وأفاد التقرير بأن الفتيات اللاتي تتراوح أعمارهن بين 13 و17 عاماً يمثلن الهدف الأكثر جذباً لشبكات تجارة الجنس؛ فالفتيات اللاتي تقل أعمارهن عن 13 عاماً يُستغللن في الغالب كعاملات منزليات، غير أنهن وبمجرد بلوغهن سن الثالثة عشرة يتم بيعهن من قِبل الوسطاء بغرض الاستغلال الجنسي تحت ستار توفير «وظائف».
وشدد التقرير على وجه الخصوص على أن مؤسسة «الزواج المؤقت» (المتعة / الصيغة) في المنظومة التشريعية الإيرانية تحولت عملياً إلى أداة لتقنين الاستغلال الجنسي التجاري وإضفاء الشرعية عليه؛ إذ تتراوح مدة هذا الارتباط بين ساعة واحدة وأسبوع كامل، دون اشتراط تثبيت قضائي أو تسجيل وتوثيق رسمي في السجلات، وهو ما يشكل موضوعياً غطاءً دينياً وقانونياً في آنٍ واحد لتجارة الجنس. كما أكد التقرير تسجيل ارتفاع حاد في أعداد بائعات الهوى الإيرانيات في دبي، وهو ما يرتبط ارتباطاً مباشراً بتدهور مؤشرات الاتجار بالبشر وتردي الأوضاع المعيشية داخل إيران.
وكشف تحقيق استقصائي نشرته شبكة «إيران إنترناشيونال» في مايو/أيار 2025 عن الآليات الممنهجة لتوظيف «الزواج المؤقت» في تنظيم شبكات تجارة الجنس؛ حيث تنتشر عبر منصات التواصل مثل تطبيق «تيليغرام» قنوات عديدة تنشط تحت عناوين من قبيل «خدمات النكاح الإسلامي»، و«الزواج تحت الإشراف الشرعي»، و«المرافقة الإسلامية المنظمة». ويعتمد نموذج عمل هذه المنصات على طابع تجاري عالي الربحية؛ إذ يدفع الزبائن ما بين 3 إلى 5 ملايين ريال (قرابة 3.5 إلى 6 دولارات أمريكية) فقط للحصول على بيانات الاتصال بالنساء، بينما تتراوح تكلفة باقة الخدمات الكاملة المعنونة بـ«عقد الزواج المؤقت الشهري» بين 70 مليوناً و400 مليون ريال (نحو 83 إلى 476 دولاراً أمريكياً)، وتتفاوت هذه الأسعار وفقاً للمنطقة الجغرافية، والسن، وحتى الطول والمواصفات الجسدية.
وأظهر التحقيق أيضاً ادعاء بعض القنوات أن النساء العاملات معها «يحظين بحماية ورعاية الجمهورية الإسلامية»، والتشديد على أن «كل شيء يجري بصورة قانونية متطابقة مع الشريعة». وتُدار المعاملات المالية عبر حسابات بنكية وسيطة مسجلة بأسماء رجال، كما يحصل بعض المستخدمين على عقود مكتوبة بخط اليد. وعندما سلطت وكالة أنباء «فارس» المقربة من الحرس الثوري الإيراني الضوء على هذه الظاهرة، أقرت بأن «الكثير» من تلك الصفحات تفتقر إلى تراخيص رسمية، وهو ما يعد اعترافاً غير مباشر بصحة وواقعية جزء من هذه الأنشطة والعمليات.
صالات القمار غير القانونية واقتصاد الظل للحرس الثوري
كشف تحقيق استقصائي أجرته وكالة «رويترز» في يوليو/تموز 2026 عن الحجم الصادم لصناعة القمار غير القانوني في إيران؛ إذ تمكنت شبكة قمار تضم أكثر من 2000 موقع إلكتروني ناطق بالفارسية من معالجة أصول مشفرة لا تقل قيمتها عن 4 مليارات دولار منذ مايو/أيار 2024 عبر منصة لتداول العملات المشفرة غير مرخصة تتخذ من دبي مقراً لها وتدعى «شيلبت» (Shelbit). وتكشف تحليلات سلاسل الكتل (البلوكشين) عن وجود سجل تعاملات مالية مباشرة لمنصة «شيلبت» مع البنك المركزي الإيراني بقيمة لا تقل عن 125 مليون دولار، وتحويل ما لا يقل عن 676 مليون دولار إلى «بينانس» أكبر بورصة عملات مشفرة في العالم. والأكثر إثارة للانتباه والتدقيق هو استقبال هذه المنصة أموالاً وتدفقات من محافظ رقمية مرتبطة مباشرة بـ«الحرس الثوري الإيراني» (IRGC).
وفي تعليق حاد على هذا المشهد، صرح ميعاد مالكي، النائب السابق لمدير مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) بوزارة الخزانة الأمريكية، قائلاً: «في ملف القمار، استوعب الحرس الثوري الدرس الأكثر ربحية في بنية الجمهورية الإسلامية مبكراً جداً: أعلن حظر الشيء وجرّمه قانونياً، ثم تولّ إدارة قرار المنع واحتكار السوق السوداء في الوقت نفسه».
وتؤكد الأدلة الواقعية صحة هذه الرؤية والتقييم؛ حيث كشف تحقيق رويترز أن الحرس الثوري وضع يده منذ سنوات على أكبر مواقع القمار الإلكتروني في إيران، واستغل هذا القطاع لاحقاً كقناة موازية لتهريب وتدفق رؤوس الأموال. ورغم أن القوانين الإيرانية تجرّم القمار صراحة وتفرض بحقه عقوبات تصل إلى السجن والجلد، إلا أن هذه المنظومة غير الشرعية لا تزال قادرة على الارتباط بأنظمة الدفع الإلكتروني الخاضعة للبنك المركزي. وفي هذا الصدد، صدرت أحكام إدانة غيابية عام 2023 بحق اثنين من أبرز المروجين — وهما ساشا سبحاني (نجل دبلوماسي إيراني رفيع سابق، ويتابعه 3.7 مليون شخص على إنستغرام) وبويان مختاري — غير أن كليهما يواصل نفي أي ارتباط يجمعهما بالحرس الثوري.
البيدوفيليا والعنف الممارس ضد القاصرين
أعلنت وكالة أنباء «ميزان أونلاين» التابعة للسلطة القضائية الإيرانية في يونيو/حزيران 2026 تنفيذ أحكام الإعدام بحق ثلاثة رجال دينوا باعتداءات جنسية ضد قاصرين في مدينة «قروه» غربي البلاد ومدينة «رشت» شمالاً؛ حيث ارتبطت قضية قروه بفتى يبلغ من العمر 14 عاماً، بينما تعلقت قضية رشت بطفل يبلغ 10 سنوات. وتصنف إيران في المرتبة الثانية عالمياً بعد الصين في معدلات تنفيذ أحكام الإعدام، مسجلة إعدام ما لا يقل عن 1639 شخصاً خلال عام 2025.
وتعكس وقائع الإعدام هذه أن الاعتداءات الجنسية على القاصرين تمثل معضلة حقيقية تتطلب من النظام القضائي إصدار أقصى العقوبات؛ غير أن حجم الجرائم الفعلي وغير المرئي يفوق الأرقام والإحصاءات الرسمية بكثير، بفعل التدني الشديد في نسب الإبلاغ وشكاوى الضحايا، وافتقار المدارس ومراكز الرعاية الاجتماعية لآليات رصد وتتبع اتهامات الاعتداء الجنسي، فضلاً عن اختيار العائلات جدار الصمت التام خوفاً على مفاهيم «الشرف» والمكانة الاجتماعية.
وتوضح الدراسات الأكاديمية أن تعريفات الاعتداء الجنسي ومتطلبات الإثبات المعقدة في قانون العقوبات الإيراني تفسح المجال وتخلق ثغرات يستغلها الجناة والمنتهكون؛ إذ يحجم معظم الضحايا عن التقدم بأي شكوى لسنوات أو يمتنعون عن ذلك نهائياً نتيجة مشاعر الخزي والخوف والضغوط الواقعة عليهم. كما تفتقر المنظومة التعليمية ومؤسسات الخدمة الاجتماعية للسياسات والأدوات اللازمة لإدارة دعاوى الانتهاكات الجنسية، وتصنف التقاليد الأسرية المحافظة الإفصاح عن حوادث التحرش والاغتصاب بوصفه «وصمة عار على شرف العائلة»، وهي عوامل تتضافر مجتمعة لتوفير بنية خصبة تضمن استمرار الاعتداءات على القاصرين دون رادع.
ويفرد تقرير منظمة العفو الدولية الصادر في أغسطس/آب 2026 زاوية أخرى تكشف جانباً من الانتهاكات الجنسية التي ترتكبها أجهزة الدولة ذاتها بحق القاصرين؛ إذ وثق التقرير ارتكاب قوات الأمن الإيرانية أثناء قمع الاحتجاجات ممارسات «ترقى إلى مستوى التعذيب» ضد أطفال محتجزين في سن الثانية عشرة، تضمنت الصعق الكهربائي في الأعضاء التناسلية والضرب المبرح بخراطيم المياه. وتكشف هذه التوثيقات أن أخطار الاعتداءات الجنسية التي تتربص بالقاصرين الإيرانيين لا تصدر عن معتادين للإجرام فحسب، بل تمتد لتأتي من مؤسسات الدولة وأجهزتها المفترض بها قانوناً توفير الحماية والرعاية لهم.
الانفلات الأخلاقي في قلب المدينة المقدسة
تعد مدينة قُم المركز الديني والحوزوي والعلمي الأبرز في العالم الشيعي ووجهة كبرى لملايين الزوار؛ إلا أن البيانات والتقارير الرسمية تكشف أن المدينة ليست بمنأى عن نشاط شبكات تجارة الجنس والجرائم الأخلاقية.
ففي فبراير/شباط 2026، أعلنت النيابة العامة في قُم عبر وكالة الأنباء الرسمية نجاحها، ضمن إطار «خطة الأمن العام» الممتدة لشهرين، في تفكيك وتدمير 7 «عصابات للفساد والدعارة» و«أوكار تجمعات مشبوهة»، إلى جانب توقيف 180 شخصاً صُنّفوا كـ«مفسدين اجتماعيين»، وضبط 478 لصاً و81 «قاطع طريق وعنصر عصابة». وتثبت هذه المعطيات الحكومية أن وجود شبكات تجارة الجنس وجرائم المساس بالآداب يمثل واقعاً ميدانياً ملموساً تواجهه وتتعامل معه الأجهزة الأمنية بصورة دورية حتى في أكثر حواضر البلاد قدسية.
وسبق ذلك في عام 2017، إعلان المدعي العام للثورة والأمن العام في قُم مهدي كاهة، عن توقيف 45 رجلاً وامرأة إثر مداهمة «حفل مختلط» أقيم في ورشة لتصنيع الأثاث، ووُجهت إليهم تهم تشمل «الترويج للفساد والدعارة، واحتساء الخمور، وإقامة علاقات غير شرعية»، وأُودع 14 شخصاً منهم السجن لامتلاكهم «سجلات جنائية متكررة وارتكابهم أفعالاً أشد جسامة». ولفت التقرير الإخباري آنذاك إلى أن هذا الخبر يعد «واحداً من أندر التقارير المنشورة» حول تنظيم حفلات مختلطة داخل مدينة ذات حساسية دينية مشددة كمدينة قُم.
ولم يغب ملف الزواج المؤقت في قُم عن اهتمام ومتابعة الأوساط الأكاديمية؛ حيث أُجريت دراسة بحثية شملت 15 امرأة ممن خضن تجربة الزواج المؤقت في قُم بجانب 4 اختصاصيين في الرعاية الاجتماعية. وصنفت الدراسة الصعوبات والأزمات التي تعاني منها هؤلاء النساء ضمن أربعة مستويات رئيسية: العوامل الفردية، والعوامل الأسرية، والبيئة الاجتماعية الموبوءة، وتراكم الصدمات المتعددة.
وتتقاطع هذه النتائج الأكاديمية مع ما خلصت إليه أبحاث «إيران إنترناشيونال»؛ فمع أن «الزواج المؤقت» مباح ومشرعن في الفقه الشيعي، فإنه ينحدر في التطبيق العملي ليصبح قناة تسوق النساء نحو التبعية الاقتصادية، والوصمة الاجتماعية، والصدمات والاضطرابات النفسية المزمنة. وباعتبارها حاضرة دينية، تفرض قُم ضوابط وقواعد اجتماعية متشددة وصارمة على سلوك المرأة، مما يجعل الساقطات في شباك الزواج المؤقت فريسة لـ«مأزق مزدوج» أشد قسوة؛ فهن يواجهن نبذاً وتشهيراً مجتمعياً لا يرحم، وفي الوقت ذاته يُحرمن من قنوات الانتصاف والحماية والمساعدة القانونية.
وتجدر الإشارة إلى أن إثارة وتداول ملف تجارة الجنس في قُم ليس أمراً مستحدثاً؛ ففي عام 2010، نشر باحث من أصول إيرانية تقريراً عبر موقع «زيغ زاغ» (Zigzag) حمل عنواناً صادماً: «قُم: ماخور على مستوى مدينة بأكملها»، زعم فيه ممارسة تجارة الجنس في محيط المراقد الدينية (إمام زاده) وتورط طلاب في الحوزات والمدارس الدينية في هذا النشاط تحت لافتات «الزواج المؤقت» و«تحويل الحرام إلى حلال». ورسم التقرير مشهداً لواقع المنخرطات اللاتي تتراوح شرائحهن بين فتيات يافعات وسيدات مريضات أو مصابات بالإدمان على المخدرات (بين سن 30 و50 عاماً)، محذراً من تفشي الأمراض المنقولة جنسياً (ولا سيما الإيدز) جراء غياب أي نوع من الرقابة الصحية والوقائية. ورغم الجدل المثار حول دقة ومصداقية مصادر ذلك التقرير، إلا أنه يطرح نقداً بنيوياً متواصلاً: كيف يُستخدم نظام الزواج المؤقت في قُم للالتفاف بصورة منهجية وشاملة على حظر تجارة الجنس تحت غطاء الموازنة بين النصوص الدينية ومتطلبات الواقع الاجتماعي.
وتخلص الوقائع إلى أن تجارة النساء، وبيوت الدعارة، وصالات القمار غير القانونية، واستغلال الأطفال جنسياً تظل معضلات ذات أبعاد وأوزان جسيمة في إيران؛ حيث تتكامل معطيات التوقيفات الصادرة عن «فراجا» مع تقارير الخارجية الأمريكية لتؤكد أن شبكات تجارة الجنس تواصل عملها ونشاطها بشكل منظم وممنهج تحت المظلة القانونية لـ«الزواج المؤقت»، مع وقوع أعداد هائلة من القاصرات ضحايا لهذه التجارة.
كما يبرز ارتباط عضوي وهيكلي وثيق بين صناعة القمار غير القانوني ومفاصل المؤسسات الأمنية الإيرانية؛ إذ تشير تدفقات العملات المشفرة البالغة 4 مليارات دولار، والارتباط بمحافظ رقمية تابعة للحرس الثوري، ونموذج «جرّم الشيء ثم تولّ إدارة السوق السوداء» إلى ازدواجية معايير مؤسسية راسخة: يتعرض المواطنون العاديون لأحكام الجلد لممارستهم القمار، في حين تجني أجهزة القوة والنفوذ مكاسب مالية وجيوسياسية ضخمة من خلف الكواليس.
أما مشهد مدينة قُم، فرغم خصوصيته، لا يشكل استثناءً من القاعدة العامة؛ فالمعايير الاجتماعية لكونها مدينة دينية مقدسة قد تبدو أكثر صرامة، غير أن البيانات الرسمية المتكررة عن تفكيك «عصابات الفساد» ومداهمة «الحفلات المختلطة» تبرهن على تغلغل شبكات تجارة الجنس داخل نسيج المدينة أيضاً.
وهناك أيضاً قصور واختلالات بنيوية شاملة في منظومات حماية القاصرين؛ فبدءاً من الاعتداءات الجنسية التي يرتكبها الجناة العاديون وصولاً إلى الانتهاكات الممارسة من قِبل أجهزة الدولة الأمنية ضد الأطفال المتظاهرين، يواجه القاصرون في إيران بيئة مؤسسية تفتقر لأبسط آليات الحماية الفعالة.
وتكشف هذه الحقائق مجتمعة أن أزمات حقوق المرأة وملفات حماية الأطفال والقاصرين في إيران ليست حوادث متفرقة أو ظواهر عشوائية معزولة، بل هي إشكالات هيكلية تتداخل وتتجذر بعمق في ثنايا الأطر القانونية الدينية، والضغوط الاقتصادية الخانقة، والأدوار والمصالح المالية للمؤسسات والأجهزة الأمنية.