جدد وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير توعده بالمضي قدماً في تنفيذ مخططات تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، متزامناً مع تصاعد الاقتحامات والانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة بحق المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية في القدس المحتلة.
وأكد بن غفير، في تدوينة نشرها عبر حسابه على منصة «إكس»، إصراره على ما وصفه بـ«خطة الانفصال 710»، قائلاً: «لن أتراجع ولن أتوقف، وسأستمر في تعزيز خطة الانفصال 710 التي ستهجر طوعياً جميع سكان غزة»، على حد تعبيره ومزاعمه.
وتستند الخطة التي يروج لها الوزير المتطرف إلى تهجير قسري وتطهير عرقي يستهدف تفريغ القطاع من نحو 1.86 مليون فلسطيني على مدى سبع سنوات؛ حيث تنص مسودتها على ترحيل 250 ألف مواطن خلال العام الأول، ليرتفع الرقم إلى قرابة 1.11 مليون فلسطيني في غضون ثلاث سنوات، وصولاً إلى استكمال تهجير 1.86 مليون شخص مع نهاية العام السابع.
ولم يخفِ بن غفير مساعيه لتغيير الوضع التاريخي والقانوني في الحرم القدسي، مضيفاً في التدوينة ذاتها: «أسعى إلى تعزيز السيادة في جبل الهيكل (المسجد الأقصى المبارك)، وتشديد ظروف السجناء داخل السجون (في إشارة إلى تشديد الإجراءات التنكيلية بحق الأسرى الفلسطينيين)، وتطبيق قانون عقوبة الإعدام».
وتأتي هذه التصريحات بالتوازي مع تقرير أصدرته وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، أكدت فيه تصعيد سلطات الاحتلال وجماعات المستوطنين المتطرفين اعتداءاتهم بحق المقدسات الإسلامية خلال شهر أغسطس الماضي، موثقة تنفيذ 26 اقتحاماً لباحات المسجد الأقصى المبارك.
سجال دبلوماسي عاصف.. واشنطن تتهم لندن بـ«معاداة السامية» دفاعاً عن تل أبيب
وعلى الصعيد الدبلوماسي والدولي، تفجرت أزمة حادة بين واشنطن ولندن؛ حيث اتهم السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، بريطانيا بـ«معاداة السامية»، رداً على انتقادات لاذعة وجهها وزير خارجية المملكة المتحدة، إد ميليباند، حيال تردي الأوضاع الإنسانية الكارثية في قطاع غزة.
ويجسد موقف هاكابي لهجة تصعيدية غير مسبوقة تصدر عن دبلوماسي أمريكي رفيع بحق أقرب حلفاء واشنطن التقليديين، متجاوزاً نمط الانتقادات السياسية العابرة؛ وذلك عقب نشر الوزير البريطاني مقطعاً مصوراً شدد فيه على حتمية تحرك لندن والمجتمع الدولي لمواجهة المأساة والمجاعة في القطاع المحاصر والمدمر بفعل العمليات العسكرية الإسرائيلية المتواصلة منذ أكتوبر 2023.