كشفت وزارة الدفاع اليابانية في أحدث وثائق ميزانيتها الدفاعية عن خطط استراتيجية لإعادة تصنيف وتطوير صاروخ «ASM-3 Kai» المزود بمحرك نفاث تضاغطي (Ramjet)، ليعمل كسلاح مزدوج المهام يجمع بين قدرات ضرب السفن السطحية واعتراض الأهداف الجوية (جو–جو).
وفي ظل مساعي طوكيو لامتلاك خيارات عملياتية بعيدة المدى لتأمين مسرح المحيط الهادئ، قامت الدفاع اليابانية بتوسيع مهام الصاروخ المرتقب ليشمل قدرات قتالية جو–جو فائقة، وذلك للتغلب على محدودية الصواريخ الحالية خارج مدى الرؤية البصرية (BVRAAM) المتاحة لدى قوات الدفاع الذاتي الجوية، ومنها الصاروخ المحلي «AAM-4B» والأمريكي «AIM-120»؛ حيث تعاني هذه الترسانة من محدودية المدى مقارنة بأحدث الصواريخ الصينية المطورة مثل «PL-15» و«PL-17». ورغم وجود احتمالات للحصول مستقبلاً على صواريخ «AIM-260» و«AIM-424» من الولايات المتحدة، إلا أن هذه المنظومات الأمريكية الجديدة لم تدخل بعد حيز التصدير التجاري الواسع.
ويتميز الصاروخ الأساسي «ASM-3» بمحركه التضاغطي النفاث الذي يمنحه سرعة فائقة تتجاوز 3 ماخ، ويصل مدى طرازه الحالي «ASM-3A» إلى نحو 400 كيلومتر، في حين تستهدف النسخة المطورة «ASM-3 Kai» كسر حاجز 1000 كيلومتر.
ومن المرجح أن توظف اليابان المدى الاستثنائي لصاروخ «ASM-3 Kai» لتحييد الطائرات الاستراتيجية الحساسة، مثل القاذفات الثقيلة، وطائرات الإنذار المبكر والتحكم الجوي (AWACS)، وطائرات التزود بالوقود جواً. ويأتي هذا التوجه العسكري الياباني متطابقاً مع المسار الذي اتخذته أوروبا عبر شركة «MBDA» في تطوير صاروخ كروز الأسرع من الصوت «STRATUS RS»، والمصمم ليؤدي دوراً مضاداً لطائرات الإنذار المبكر إلى جانب مهمته الأساسية كسلاح مضاد للقطع البحرية.