تحتفل رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، اليوم الجمعة، بدخول حكومتها اليمينية سجلات التاريخ السياسي للبلاد كأطول حكومة بقاءً في السلطة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، عبر مهرجان سياسي وشعبي حاشد في مدينة باري الساحلية جنوبي البلاد، في وقت يستعد فيه معارضوها لتنظيم مسيرات احتجاجية موازية.
وتسجل ميلوني رقماً قياسياً بملامستها 1413 يوماً متواصلاً في رئاسة الوزراء، متقدمة بيوم واحد على المدة القياسية السابقة التي حققها قطب الإعلام الراحل سيلفيو برلسكوني؛ وهو إنجاز نادر في بلد عانى طويلاً من الهشاشة السياسية، حيث توالت عليه 68 حكومة خلال ثمانية عقود انهارت معظمها إثر تصدعات داخلية وانشقاقات حزبية نجحت حكومة روما الحالية في احتوائها حتى الآن.وينظم حزب "إخوة إيطاليا" الحاكم الاحتفال تحت شعار "الحكومة الأكثر استقراراً، إيطاليا الأقوى" بميناء باري بمشاركة آلاف المؤيدين المنقولين عبر نحو 80 حافلة، تمهيداً لخطاب رئيسي تلقيه ميلوني مساءً، بمشاركة عبر الاتصال المرئي لنائبيها ماتيو سالفيني (زعيم حزب الرابطة) وأنتونيو تاياني (زعيم فورتسا إيطاليا)، في استعراض لوحدة الائتلاف يحمل طابعاً انتخابياً مبكراً لانتخابات عام 2027
الرئيس إلهام علييف يهنئ رئيسة الوزراء الإيطالية
.
وتستند حكومة ميلوني في سجلها الترويجي إلى ما تصفه بنجاحات اقتصادية وتشريعية، تتصدرها إضافة أكثر من مليون وظيفة، وتقليص ضرائب الدخل الشخصي بنحو 21 مليار يورو (24 مليار دولار)، وإقرار ما يقارب 300 تشريع ومرسوم ركز معظمها على التشدد الجنائي وضبط النظام العام، إلى جانب التباهي بخفض تدفقات الهجرة غير النظامية بنسبة 80% مقارنة بعام وصولها للسلطة في 2022.
في المقابل، يحتشد محتجون ومعارضون في المركز التاريخي لمدينة باري تنديداً بالسياسات الحكومية؛ حيث يتهم نشطاء وقوى يسارية ائتلاف ميلوني ببناء "دولة بوليسية" تعتمد على مراكمة القوانين العقابية ضد المحتجين ونشطاء المناخ، وتكريس "اقتصاد الحرب وتجارة السلاح"، وتغذية التحريض ضد المهاجرين. كما يلقي التنافس اليميني الداخلي بظلاله على المشهد، في ظل تنامي شعبية تيار يميني أكثر تشدداً يقوده جنرال سابق بات يهدد الحصص الانتخابية لشريكي ميلوني في الائتلاف.