أعلن رئيس الوزراء الأرميني، نيكول باشينيان، أن يريفان لا تعدّ الوجود العسكري الروسي على أراضيها مسألة ذات أهمية حيوية، مؤكداً عدم ممانعة بلاده في حال قررت موسكو سحب قاعدتها العسكرية من أرمينيا، في تصريح يعكس استمرار التحولات الحادة في بوصلة السياسة الخارجية ليريفان تجاه حليفتها التقليدية.
ونقلت وسائل إعلام أرمينية عن باشينيان قوله -خلال مؤتمر صحفي عقده عقب محادثاته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في العاصمة القيرغيزية بيشكك- إن ملف القاعدة العسكرية الروسية رقم 102 لم يُطرح نهائياً على طاولة الحوار بين الجانبين، مشدداً: «لم نخض أي نقاش بشأن القاعدة، ولم نبادر إطلاقاً لإثارة هذا الملف طوال هذه الفترة. وفي الوقت ذاته، لا نرى في بقاء القاعدة 102 على الأراضي الأرمينية ضرورة مصيرية أو حيوية لأمننا».
وأضاف رئيس الوزراء الأرميني بنبرة لافتة أن بلاده لن تعارض بأي شكل انسحاب القوات الروسية إذا اتخذت موسكو قراراً بذلك، مستدركاً بالقول: «إذا أبدوا رغبة في البقاء، فنحن منفتحون على مناقشة ذلك أيضاً، لكننا من جانبنا لم نطرح هذه القضية قط».
وتتمركز القاعدة العسكرية الروسية رقم 102 بمدينة غيومري شمال غربي أرمينيا منذ عام 1995 بموجب اتفاقية أمنية ثنائية، قبل أن يُمدَّد بروتوكول استضافتها في عام 2011 ليظل سارياً حتى عام 2044؛ إلا أن العلاقات بين البلدين شهدت تصاعداً ملحوظاً في وتيرة التباعد والفتور، إثر انتقادات يريفان المتكررة لدور موسكو ومنظمة معاهدة الأمن الجماعي في أزمات جنوب القوقاز.