باكو، arab.az — مركز التحليل
لا تنتج التوترات العسكرية الدائرة حول إيران آثاراً سياسية وأمنية فحسب، بل اقتصادية أيضاً. فالنزاعات التي تشارك فيها إيران تغيّر التدفقات المالية على المستوى العالمي، وتخلق فرص ربح كبيرة لصناعة السلاح وشركات الطاقة والأسواق المالية.
ووفقاً للمعلومات المتاحة، أتاحت فترة الحرب لعدد من كبار المستثمرين والصناديق أخذ مواقعهم قبل تغيّر الأسواق، كما طُرحت في بعض الحالات احتمالات تسرّب معلومات داخلية.
ويُشار إلى أن نشاطاً غير اعتيادي لوحظ في أسواق النفط والأسهم قبيل تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إيران، وأن بعض المستثمرين حقّقوا أرباحاً بملايين الدولارات من تقلّبات الأسعار.
ووفقاً للتحليلات، يأتي في مقدمة الرابحين اقتصادياً من الحرب منتجو السلاح وشركات الطاقة والكيانات العاملة في قطاع اللوجستيات. وقد سُجِّل ارتفاع ملحوظ في أسهم شركات الصناعات الدفاعية على وجه الخصوص.
وأُفيد بأن ارتفاع أسعار النفط والغاز حقّق عائدات إضافية لشركات الطاقة، وأن بعض الدول ومنها الصين وروسيا حصلت في الوقت نفسه على موارد طاقة أرخص.
كما ارتفعت الأسعار مراراً في قطاعي النقل البحري والتأمين نتيجة تزايد المخاطر، ما أوجد مصادر دخل إضافية للشركات العاملة في هذين المجالين.
ومع ذلك يشير الخبراء إلى أن الأرباح تتركّز في مجموعة محدودة، في حين أن العبء الحقيقي للحرب — التضخم وارتفاع أسعار الطاقة والخسائر البشرية — يطال شرائح أوسع بكثير.