فاضل كوتشوك (14 مارس 1906؛ أورتاكوي، نيقوسيا – 15 يناير 1984، لندن) – سياسي وصحفي وكاتب عمود من أتراك قبرص. كان زعيماً لأتراك قبرص قبل رؤوف دنكطاش. وقبل عامين من إنهاء تعليمه المدرسي، انقطع عن الدراسة ليكمل الجزء المتبقي في ثانوية الاستقلال الخاصة بإسطنبول، وتخرج فيها بتاريخ 15 أغسطس 1926. وبعد إنهاء السنة الأولى في كلية الطب بـ "دار الفنون" في إسطنبول، غادر دراسته في 12 يونيو 1929 متوجهاً أولاً إلى فرنسا ثم إلى سويسرا، حيث أتم تعليمه الطبي في جامعة لوزان. وتخصص في الأمراض الباطنية داخل عيادات لوزان ليصبح طبيباً أخصائياً. وفي مايو من عام 1937، عاد إلى قبرص وبدأ ممارسة مهنة الطب في نيقوسيا.
آراؤه السياسية
خلال سنوات دراسته الجامعية، اتخذ موقفاً مناهضاً للأعضاء الأتراك في "مجلس القوانين" الذين كانوا يصرون على إدارة أتراك قبرص من قِبل الحكام المعينين من جانب بريطانيا. وبعد إجراء الانتخابات البلدية مجدداً في 21 مارس 1943، والتي كانت قد أُجلت إثر تمرد القبارصة اليونانيين عام 1931، عمل عضواً في مجلس بلدية نيقوسيا لمدة ست سنوات.
وبعد توقف صحيفة "سوز" (Söz) عن الصدور عام 1941، أسس صحيفة "صوت الشعب" (Halkın Sesi) في 14 مارس 1942 بهدف إيصال صوت أتراك قبرص إلى العالم، وتولى رئاسة تحريرها.
النضال القبرصي
في 18 أبريل 1943، تأسست "مؤسسة الأقلية التركية في جزيرة قبرص" (KATAK). ولاحقاً، انفصل عن "KATAK" ليؤسس "حزب الشعب التركي الوطني القبرصي" في 23 أبريل 1944. وخلال فترة وجيزة، تم افتتاح فروع للحزب في العديد من المناطق. وفي 23 أكتوبر 1949، اندمج هذا الحزب مع "KATAK" متخذاً اسم "حزب الاتحاد التركي الوطني القبرصي".
وتحققت إنجازات هامة نتيجة لمبادرات حزبه، من بينها إنشاء محاكم الأسرة التركية في قبرص، وإعادة إحياء دائرة الإفتاء، وتسليم المدارس التركية وإدارة الأوقاف (Evkaf) إلى أتراك قبرص.
وفي 15 أغسطس 1955، تغير اسم الحزب بقرار من مؤتمره العام إلى "حزب قبرص تركية". وفي 1 أبريل 1955، أسس "منظمة المقاومة التركية" (TMT) في مواجهة منظمة "إيوكا" (EOKA) التي أسسها القبارصة اليونانيون. وفي سبتمبر من العام ذاته، أسس منظمة مسلحة باسم "فولكان" (Volkan) رداً على هجمات منظمة "إيوكا" ضد الأتراك.
وفي عام 1955، شارك في لقاءات مع وزراء خارجية تركيا واليونان وبريطانيا لمتابعة المؤتمر الثلاثي المنعقد في لندن حول الشأن القبرصي. وفي عام 1958، نظم في تركيا مظاهرات تحت شعار "إما التقسيم وإما الموت". وفي نوفمبر من العام نفسه، شارك في مداولات الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن قبرص. وفي 17 فبراير 1959، مثل أتراك قبرص في المؤتمر الذي عُقد في لندن ووقع على الاتفاق الذي تم التوصل إليه.
ما بعد عام 1960
عمل كوتشوك، الذي مثل أتراك قبرص في مؤتمري لندن وزيورخ المنعقدين عام 1959، من أجل ضمان أمن شعبه. وفي 3 ديسمبر 1959، انتُخب نائباً لرئيس جمهورية قبرص. وإثر الاشتباكات الدامية بين الطائفتين في الجزيرة بتاريخ 21 ديسمبر 1963، أصبح رئيساً لـ "اللجنة العامة لقبارصة تركيا". وفي 27 ديسمبر 1967، عُيّن رئيساً لـ "الإدارة التركية المؤقتة في قبرص". وفي 18 فبراير 1973، استقال من منصبه كنائب للرئيس مسلماً مهامه إلى رؤوف دنكطاش.
وعاد لفترة من الوقت إلى صحيفة "صوت الشعب" (Halkın Sesi) التي أسسها لكتابة مقالات حول الموضوعات السياسية. وتوفي في 15 يناير 1984 في لندن عن عمر ناهز 77 عاماً. ودُفن جثمانه في "هاميتكوي" بالقرب من نيقوسيا. وكانت التلة التي يقع فيها ضريحه تُعرف سابقاً باسم "تلة مومجو" (Mumcu Tepesi)، إلا أنها سُميت لاحقاً باسم "تلة النصب التذكاري" (Anıt Tepe).