أعلنت وزارة الصحة التركية عن إنجاز طبي ووقائي واسع النطاق تزامناً مع فعاليات اليوم السابع من «أسبوع الصحة العامة»، الذي أُقيم تحت شعار «التشخيص المبكر للسرطان ينقذ الحياة»؛ كاشفة عن إجراء فحوصات الكشف المبكر (المسح الشامل) لأكثر من 16.1 مليون مواطن في مختلف الولايات التركية.
وأفادت الوزارة في بيان رسمي بأن الفحوصات والتحاليل أسهمت في رصد مؤشرات الخطر وتوجيه الحالات المشتبه بها فوراً إلى المراكز الطبية التخصصية لإجراء التشخيص الدقيق، مما مكن الفرق الطبية من اكتشاف 36 ألف إصابة بالأورام السرطانية في مراحلها الأولية المبكرة، الأمر الذي يرفع فرص الشفاء التام بشكل ملحوظ.
ولضمان وصول الخدمات الوقائية إلى القرى والأرياف والمناطق النائية، سخرت الوزارة أسطولاً من العربات والعيادات الطبية المتنقلة، والتي تمكنت بمفردها من فحص أكثر من 515 ألف شخص حتى الآن.
وتعتمد المنظومة الصحية التركية في هذه الحملات الوطنية على شبكة «مراكز التشخيص المبكر والمسح والتدريب على السرطان» (KETEM). وتضم الشبكة حالياً 486 وحدة فحص متكاملة تتبع مراكز الحياة الصحية، تشمل 428 قسماً ثابتاً و58 عيادة طبية متنقلة؛ ولا تقتصر مهام هذه المراكز على الفحص السريري والمخبري فقط، بل تقدم برامج توعوية متخصصة وإرشادات فردية حول سبل الوقاية وأنماط الحياة الصحية.
فحوصات مجانية شاملة لأكثر الأورام شيوعاً
تنفذ وزارة الصحة برنامجاً وطنياً مجانياً بالكامل يستهدف أكثر ثلاثة أنواع سرطانية انتشاراً والتي تحقق استجابة علاجية عالية عند اكتشافها مبكراً، وهي: سرطان الثدي، وسرطان القولون والمستقيم، وسرطان عنق الرحم. وتتاح هذه الفحوصات لكافة المواطنين مجاناً عبر مراكز (KETEM)، ومراكز الحياة الصحية، ومراكز صحة المجتمع، ومراكز صحة الأسرة، إضافة إلى القوافل المتنقلة في البلدات البعيدة، وفق بروتوكولات فحص دقيقة تراعي الفئات العمرية والجندرية لرصد الأورام في مراحلها الصامتة وقبل ظهور أي أعراض.
وفي هذا السياق، وجه وزير الصحة التركي كمال ميميش أوغلو نداءً عاجلاً للمواطنين عبر حسابه الرسمي على منصات التواصل الاجتماعي، داعياً إلى تبني نمط حياة وقائي والمبادرة لإجراء الفحوصات الدورية.
وقال ميميش أوغلو: «في الوقت الذي نضع فيه التغذية السليمة، والحياة الخالية من التبغ، والنشاط البدني المنتظم في صلب حياتنا اليومية، يجب ألا نغفل أبداً عن فحوصاتنا الطبية المجانية. بادروا بزيارة مراكز (KETEM) من أجل صحتكم وصحة أحبائكم».