أعلنت السلطات اليمنية، يوم الثلاثاء، مقتل الناطق الرسمي باسم تنظيم «داعش» الإرهابي، المعروف بكنية «أبو حذيفة الأنصاري»، إثر مداهمة دقيقة نفذتها قوات خاصة مشتركة جمعت بين وحدات تابعة لتحالف دعم الشرعية وقوة مكافحة الإرهاب اليمنية «القوة 22» داخل أحد المنازل السكنية بمدينة سيئون في وادي حضرموت.
وكشفت مصادر يمنية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن الهوية الحقيقية للقيادي القتيل، موضحة أن اسمه الرباعي هو «ميثاق ثابت هيثم الحجيلي»، وينحدر من محافظة حجة، مؤكدة أنه كان يشغل موقع المتحدث العام للتنظيم الإرهابي على المستوى الدولي وليس فرع اليمن فحسب، مما يضاعف من الأثر المعنوي والتنظيمي للضربة.
وأوضح بيان صادر عن الجهاز المركزي لأمن الدولة (الاستخبارات اليمنية) أن العملية نُفذت فجر الثلاثاء ثمرةً لعمل استخباري ورصد ميداني مشترك مع قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية. وأكد البيان دقة المداهمة التي راعت الوجود المدني داخل العقار المستهدف، حيث أخلت القوات امرأتين ورجلاً وخمسة أطفال ونقلتهم إلى بر الأمان دون تسجيل أي إصابات، مع تجنب أي خسائر في ممتلكات الحي المكتظ بالسكان.
وشهدت العملية اعتقال عنصر إرهابي كان برفقة القيادي القتيل بعد تبادل لإطلاق النار أصيب على إثره وقُدمت له الرعاية الطبية، فيما تمكنت الفرق المتخصصة أثناء تفتيش الموقع من إبطال حزام ناسف وتفجيره في بيئة آمنة، بالإضافة إلى تحريز جهازي حاسوب محمول وجهازين لوحيين وخمسة هواتف محمولة لإخضاعها للفحص الرقمي واستخراج ما تضمه من بيانات وشبكات تواصل خاصة بالتنظيم.
وتأتي هذه العملية الخاطفة لتشكل ضربة قاصمة للبنية الإعلامية للتنظيم، في ظل انحسار حضوره الميداني داخل المحافظات اليمنية بعد سنوات من العمليات الاستباقية، متراجعاً من السيطرة الجغرافية التي حاول ترسيخها منذ أواخر عام 2014 إلى العمل كخلايا سرية متوارية؛ حيث شددت الأجهزة الأمنية اليمنية على استمرار التنسيق مع التحالف والشركاء الدوليين لحرمان الجماعات المتطرفة من استغلال أي ثغرات أمنية، مؤكدة أن أراضي اليمن لن تكون ملاذاً آمناً لعناصرها.