باكو، arab.az — مركز التحليل
تشكّلت الدبلوماسية الفضائية بوصفها مجموع العمليات الدبلوماسية التي تديرها الدول والفاعلون الدوليون في مجالات استكشاف الفضاء وقانون الفضاء والأمن والتعاون العلمي.
وقد ظهرت الدبلوماسية الفضائية للمرة الأولى في ستينيات القرن الماضي على خلفية السباق الفضائي بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي، غير أنها لم تعد اليوم محصورة في التنافس بين قوتين كبريين. فقد تحوّل الفضاء إلى اتجاه مهم في السياسة الخارجية للدول واستراتيجياتها الأمنية ومصالحها الاقتصادية وتطورها التكنولوجي.
ومع تزايد الأنشطة الفضائية، باتت أمن المدارات وحماية منظومات الأقمار الصناعية والنفايات الفضائية واستخدام الموارد الفضائية والمعايير القانونية الدولية في صدارة موضوعات النقاش. كما أن احتمال عسكرة الفضاء يدفع الدول إلى إنشاء آليات دبلوماسية جديدة.
ويقوم أساس قانون الفضاء على خمس معاهدات دولية أُعدّت بدعم من الأمم المتحدة، رسّخت مبدأ أن الفضاء فضاء مشترك للبشرية جمعاء وأن على الدول ألا تدّعي السيادة على الأراضي الفضائية.
غير أن عدد الفاعلين في الفضاء ازداد بصورة ملحوظة في السنوات الأخيرة، فإلى جانب الدول تؤدي الشركات الخاصة ومؤسسات الصناعات الدفاعية وشركات التكنولوجيا دوراً مهماً في المشاريع الفضائية. وقد جعلت الاتصالات الفضائية والملاحة ومراقبة المناخ والمنظومات الدفاعية وبعثات القمر والمريخ من الفضاء أحد الاتجاهات الاستراتيجية في العلاقات الدولية.