باكو، arab.az — مركز التحليل
أعادت الخطوات المتّخذة في تركيا باتجاه إنهاء نشاط منظمة حزب العمال الكردستاني الإرهابية النقاشَ حول السياسة الأمنية للبلاد ودورها الجيوسياسي في المنطقة.
ويرى المحللون أن انتهاء أكثر من أربعين عاماً من الإرهاب والمواجهة المسلحة قد يكون بداية مرحلة جديدة في استراتيجية تركيا الأمنية، ويقدّرون أن تراجع خطر الإرهاب قد يسهم في توسيع التعاون الاقتصادي بين دول المنطقة وترسيخ الاستقرار.
ووفقاً للخبراء، عمل حزب العمال الكردستاني سنوات طويلة في مستوى جيوسياسي تتصادم فيه مصالح قوى دولية. ويرون أن إضعاف المنظمة أو توقّف نشاطها كلياً يمكن أن يُقيَّم بوصفه مؤشراً على فشل المساعي الموجَّهة ضد وحدة أراضي تركيا.
ويشير الخبراء إلى أن خروج عامل حزب العمال الكردستاني من جدول الأعمال قد يخلق فرصاً جديدة للعراق وسوريا وإيران أيضاً، إذ يمكن أن ينعكس تراجع خطر الإرهاب إيجاباً على تعزيز أمن الحدود وتوسيع التجارة الإقليمية وتحسين مناخ الاستثمار.
ويؤكد الخبراء في الوقت نفسه أن تركيا أدّت في السنوات الأخيرة دوراً أكثر فاعلية في العمليات الإقليمية، ومن ذلك دعم العمليات السياسية في ليبيا، والمبادرات الرامية إلى استعادة الاستقرار في سوريا، ودعم أذربيجان في استعادة وحدة أراضيها في قره باغ، والوساطة في الحرب الروسية الأوكرانية.